ابن خالوية الهمذاني
29
اعراب القراءات السبع وعللها
النّحو فمثله كمثل رجل ليس له برنس وليس له رأس » . وحدّثنا أبو بكر بن دريد - رحمه اللّه - قال : حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال : « كنت يوما عند شعبة فأملى في مجلسه : ذأى العود يذأى « 1 » فردّ عليه بعض من في المجلس ، فرفع رأسه حتّى رآني ، فقلت : القول كما قلت ، فقال لمخالفه : امش من هاهنا . قال : وهي كلمة من كلام الفتيان » . قال الأصمعىّ : وكان شعبة صاحب شعر وعربيّة قبل الحديث وكان يحسن . وحدّثنى أبو حفص القطّان قراءة عليه : قال : حدّثنا الحسّانى قال : حدّثنا وكيع ، قال : حدّثنا أسامة بن زيد اللّيثىّ عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : « إذا قرأتم شيئا من القرآن فلم تدروا تفسيره فالتمسوه من الشّعر فإنّه ديوان العرب » .
--> ( 1 ) القصّة مفصّلة في ترجمة ابن خالويه في تحفة الغريب للسّيوطى ، ووقفت على قصيدة فيما يقال بالياء والواو منسوبة إلى ابن مالك « صاحب الألفية » وصححت نسبتها إلى الشواء الحلبي وتممها ابن النحاس الحلبيّ ثم شرحهما ابن النّحاس . قال : ذأوا وذأيا حين تسرع عانة * وفتحت فيّ شحوته وشحيته قال في الشرح : « ذأت حمر الوحش والإبل ذأوا وذأيا وذأى : أسرعت . . . » ونقل عن الأزهري في التهذيب : 15 / 52 ، عن أبي عبيدة عن الفرّاء . وأفعال ابن القطاع : 1 / 395 ، وأفعال السرقسطى : 3 / 604 ، وابن السكيت في تهذيب إصلاح المنطق : 293 ، والصحاح : 6 / 2344 ، والمحكم : 3 / 328 ، 358 . . . » . قال ابن دريد في جمهرة اللّغة : 1 / 175 : « ويقول قوم من العرب : ذأى العود ، وليس باللّغة العالية ، وينشدون بيت ذي الرّمة : [ ديوانه : 1 / 561 ] . أقامت به حتّى ذأى العود والتوى * وساق الثّريا في ملاءته الفجر وكان الأصمعي يقول : ذوى العود » .